الشيخ محمد تقي التستري

108

قاموس الرجال

ولاح لحاني في عليّ وحزبه ! * فقلت لحاك اللّه إنّك أعفك ! ! وحدّثني نصر بن الصباح ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن عبد اللّه بن بكير ، عن محمّد بن النعمان ، قال : دخلت على السيّد بن محمّد ، وهو لما به قد اسودّ وجهه ! وازرقت عيناه ! وعطش كبده ! وسلب الكلام ! وإنّه كان يشرب المسكر ؛ فقال أبو عبد اللّه - عليه السّلام - : اسرجوا لي حماري ؛ فاسرج له وركب ومضى ، ومضيت معه حتّى دخلنا على السيّد ، وإنّ جماعة محدقون به ؛ فقعد أبو عبد اللّه - عليه السّلام - عند رأسه وقال : يا سيّد ! ففتح عينيه ينظر إلى أبي عبد اللّه - عليه السّلام - ولا يمكنه الكلام وقد اسودّ وجهه ؛ وجعل يبكي وعينه إلى أبي عبد اللّه - عليه السّلام - ولا يمكنه الكلام ! ! وإنّا لنتبيّن فيه أنّه يريد الكلام ولا يمكنه ، فرأينا أبا عبد اللّه - عليه السّلام - حرّك شفتيه ! فنطق السيّد ! ! فقال : جعلني اللّه فداك ! أبأوليائك يفعل هذا ؟ ! فقال أبو عبد اللّه : يا سيّد ! قل بالحق يكشف اللّه ما بك ويرحمك ويدخلك جنّته الّتي وعد أوليائه ! فقال في ذلك : تجعفرت باسم اللّه واللّه أكبر . فلم يبرح أبو عبد اللّه - عليه السّلام - حتّى قعد السيّد على استه ! ! وروي أنّ أبا عبد اللّه - عليه السّلام - لقي السيّد بن محمّد الحميري ؛ فقال : سمّتك امّك سيّدا ووفّقت في ذلك ! أنت سيّد الشعراء ! ! ثمّ أنشد السيّد في ذلك : ولقد عجبت لقائل لي مرّة * علّامة فهم من الفهماء ! سمّاك قومك سيّدا صدقوا به * أنت الموفّق سيّد الشعراء ! ما أنت حين تخصّ آل محمّد ( ص ) * بالمدح منك وشاعر بسواء ! مدح الملوك ذوي الغنا لعطائهم * والمدح منك لهم بغير عطاء ! ابشر فانّك فائز في حبّهم * لو قد وردت عليهم بجزاء !